المشاركات

حوار صحفي

صورة
 

حزن

صورة
 

ربي اجعل أيامنا معطرة

صورة
 

فوبيا

    حين   كنت في الخامسة من عمري ، لم افقه ماهية الموت ؛ ذات يوم كنت أطالع من شرفة بيتنا الطويلة المليئة بالأشجار وأصص الزرع ، وإذ بحشد يمشون ويحملون شيء مغطى بلون أبيض . تمعنت في ذاك الشيء وبدأت أخمن ، جسد كبير مسجى لم أعرف ما هو؟ غير أن قدميه كانت واضحتين غير مغطاة . ثبت نظري في منظره ، الذي وضعتُ كم من الاستفهام لم أفهم ما هو؟ غير أني بفطرتي فسرت لذاتي ، بأن الموت يشبه النوم ، وأنهما شيء واحد . ومن تلك اللحظة أصبحت أخشى النوم . لأنه ذاته الموت !

رسالة إلى أبي

صورة
  أبي الغالي .. اشتقت إليك كثيراً  كم مضى على غيابك؟  أحاول أن استعيد الأيام الناصعة التي قضيتها معك .. الظلام خفاش يحط على قلبي ، أحاول أن أثث  حياتي بأعقاب الشموع .     منذ رحيلك لم يتبدل شيء . الحياة  تمضي بسرعة غريبة السنوات تهرول ، ذاكرتي مدينة تضج بالازدحام. أبي الحاني  أتذكر الساعة الكبيرة  في بيتك .. التي تشبه ساعة Big Ben في لندن لقد توقفت عن القرع كان صوتها عالياً كثيرا ما قطعت حديثي معك فأصمت حتى تتوقف.   أبي الحبيب .. مقتنيات الفقد الغالية  التي تركتها ، لدي القليل منها  وما يصلني من ذكريات وصور وأوراق بخط يدك أقبلها وأضمها إلى صدري بكاملِ دموعي  . الحزن بغزارته جعلني أحيا بروح شاردة ، منذ غبت وشيء في قلبي لم يعد على قيد الحياة ، اثقلني الحزن سامحني لم أقوّ الذهاب إلى بيتك الدافئ ، لست على قدر كافٍ من الشجاعة ، فأنا هشة من الداخل كزهرة سرعان ما تذبل ، أتظاهر بالقوة لكني أخفق عند أول محاولة .  كنت تأتيني في اليقظة أشعر بك وأنت تجوب أنحاء المكان الذي أجلس فيه روحك تحيطني من كل جانب . ...

على بساط الألم

    صباح بطعم الألم المطر القاني ..   على تلك العتبات صبية يغسلون أوجاعهم وآخرون يضيئون كنجم ساطع ..   العابرون كغيمات راحلة تركوا رسائلهم ..   الأيدي البيضاء رحلت   باكرا من المدينة ..   يوم ماطر   ..   ثمة امرأة بسبحتها العاجية ، كلّما رف جناحها   بكى الغيم   ...   المطر المهرول نحت شرفتي القديمة .. أمد يديّ يسكبني الماضي من فمه ..   مدينتي طفلة كلما أبكاها المطر أجهشت بالبكاء دمعها حبات نجوم ...